استبدال الشريان الأورطي الصاعد في حالات تمدد أو انشطار الشريان

الشريان الأورطي الصاعد هو الجزء الأول من الشريان الأورطي، وسمّي بالأورطي الصاعد لأنه يصعد من البُطين الأيسر للقلب، و يضخ القلب الدم إلى الشريان عبر الصمام الأورطي، ويسمى أيضا بالشريان الأورطي الصدري لأنه يتواجد داخل الصدر، ومن الأمراض التي يمكن أن تصيب هذا الشريان: حالات انشطار أو تمدد الشريان الأورطي الصاعد، والتي تعتبر من الحالات الخطيرة المهددة للحياة، وتتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا بعد التشخيص، وتحدث هاتين الحالتين بسبب ضعف في جدار الشريان بشكل عام، وفيما يلي؛ نستعرض أحد أشهر أساليب علاج تلك الحالات: جراحة استبدال الشريان الأورطي الصاعد بوصلة (أو رُقعة) بديلة.

تعريفات هامة :

تمدد الشريان الأورطي الصاعد (الصدري): يتمدد الشريان بسبب ضعف جدرانه، وينتج عن التمدد انتفاخ ذلك الجزء الضعيف من الشريان، ليصبح كالبالون، ويتطلب هذا التمدد تدخلًا جراحيًا لعلاجه قبل أن يتمزق وينتج عن ذلك نزيف داخلي يهدد حياة المريض بشكل مباشر.

انشطار الشريان: هو حدوث تمزق في إحدى طبقات جدار الشريان الثلاثة مما ينتج عنه تسرّب الدم إلى ما بين تلك الطبقات، وقد يُسبب انسدادًا في مجرى الدم الأساسي، وينتج عن ذلك نقص في الأكسجين والعناصر الغذائية في خلايا الجسم وأعضائه، وتعتبر حالات الانشطار من الحالات الطارئة، التي تتطلب تشخيصًا مبكرًا وعلاجًا فوريًا قبل حدوث مضاعفات تؤثر على باقي الأعضاء والوظائف، ومن عوامل الخطر المرجحة للإصابة بمثل هذه الحالة: ارتفاع ضغط الدم، والتعرض لحوادث، بالإضافة للعوامل الوراثية، والتدخين.

عملية استبدال الشريان الأورطي :

عملية استبدال الشريان الأورطي هي عملية جراحية يتم فيها قص الجزء المتضرر من الشريان الأورطي الصاعد واستبداله بطُعم أو كما يعرف في العامة بالشريان الصناعي والذي يقوم بوظيفة الشريان الأصلي، وهي تعتبر جراحة دقيقة للغاية وتتطلب فريق طبي مجهز على أعلى مستوى وخبرة واسعة في تلك العملية بالتحديد ومستشفى مجهزة بكافة التحضيرات اللازمة للعملية.

تحضيرات ما قبل العملية :

قبل إجراء العملية الجراحية لابد من اتباع تعليمات د. أيمن والالتزام بها كليًا، ويجب أن يكون المريض على الوعي الكافي بالمرض والعملية وفترة النقاهة بعدها والمضاعفات المحتملة وكيفية الوقاية منها، وأن يلتزم كذلك بتناول الأدوية الموصوفة خلال هذه الفترة، والامتناع تماما عن التدخين.

وقبل العملية مباشرة يتم:

  • تجهيز غرفة العمليات في المستشفى وتعقيم الأدوات الجراحية. 
  • تحضير أكياس الدم ومعرفة الكمية اللازمة والمناسبة لفصيلة دم المريض.
  • تخدير المريض تخديرًا عامًا أو كليًا، وإعطاؤه أدوية تعمل على خفض ضغط الدم ومنع التجلط.
  • مراقبة العمليات الحيوية مثل ضغط الدم ومعدل ضربات القلب والتنفس ووظائف الأعضاء الأخرى، لتحديد مدى جاهزية المريض للعملية.
  • إجراءات أخرى لسلامة الأعضاء المجاورة.

سير العملية :

  • يقوم الطبيب بشق أو فتح الصدر للوصول إلى القلب والشريان الأورطي الصاعد.
  • بمجرد الوصول للجزء التالف من الشريان وتحديده سيتم وضع مشابك من الجهتين لإيقاف تدفق الدم عبره
  • بعد ذلك يتم إزالة الجزء التالف من الشريان الصاعد ويتم إصلاح الصمام الأورطي أو أي أفرع أخرى للشريان إذا كان قد أصابها أي ضرر (في حالة انشطار الشريان)، ويتم تركيب الشريان الصناعي (الوصلة أو الطُعم) وتثبيته.
  • بمجرد الانتهاء يتم إزالة المشابك تدريجيًا لاستعادة تدفق الدم مرة أخرى ثم يتم مراقبة تدفق الدم عبر أجهزة خاصة.
  • يتم غلق الشق أو الفتح بالخيوط الجراحية.

بعد العملية :

بعد العملية مباشرة يتم نقل المريض إلى غرفة العناية المركزة في المستشفى ومراقبة العمليات الحيوية والمتابعة بشكل متكرر، وسيبقى المريض في المستشفى لمدة تصل إلى أسبوع بعد العملية، ويتم إعطاؤه الأدوية اللازمة.

قد تستغرق مدة الشفاء بعد العملية شهرًا على الأقل، ولابد للمريض من الراحة التامة لضمان الشفاء في أسرع وقت ممكن، وتناول الأدوية التي يصفها د. أيمن بدقة، واتباع النظام الغذائي الذي يتم وصفه لإمداد الجسم بكافة العناصر الغذائية.

ويعد الدكتور أيمن عمّار واحدًا من أشهر أطباء جراحة القلب والصدر في مصر، ويضم مركزه فريقًا طبيًا على أعلى مستوى من الخبرة والكفاءة، لعمليات إصلاح الشريان الأورطي الصاعد في حالات التمدد وحالات انشطار الشريان.