الشريان التاجي يؤدي دورًا أساسيًا في تغذية عضلة القلب ومدِّها بالدم والأسجين، لذا فإن إصابة ذلك الشريان بالأمراض يُعَرِّض عضلة القلب للخطر!

في هذا المقال نتعرف معًا إلى أبرز اعراض مرض الشريان التاجي، وأسباب الإصابة به، وطرق علاجه.

الشريان التاجي: أنواعه ووظيفته

الشريان التاجي هو الشريان الذي يُغذي القلب بالدم والأكسجين والمواد الغذائية لكي يتمكن من القيام بوظيفته الرئيسة ألا وهي ضخ الدم إلى سائر أعضاء الجسم.

يتفرع الشريان التاجي من أكبر شرايين الجسم (الشريان الأورطي أو الأبهر).

تنقسم أنواع الشرايين التاجية إلى نوعين:

  1. الشريان التاجي الأيمن: يتفرع من الجانب الأيمن لصمام الشريان الأورطي ويُغذي الجزء الأيمن من عضلة القلب لينتقل الدم المؤكسج بعد ذلك إلى الرئتين.
  2. الشريان التاجي الأيسر: ينبع من الجانب الأيسر للصمام الأورطي ليمُّد الجزء الأيسر من القلب بالدم والأكسجين.

يتفرع الشريان التاجي الأيسر إلى عدة فروعٍ أخرى، مثل:

  • الشريان الأمامي الأيسر الهابط: يُغذي الجزء الأمامي الأيسر من القلب.
  • الشريان المحيطي الأيسر (The left circumflex artery): يُزوِّد الأذين الأيسر بالدم، والجدران الخلفية والجانبية للبطين الأيسر.

 

اعراض مرض الشريان التاجي

 

ما هو مرض انسداد الشريان التاجي؟

بما أن وظيفة الشرايين التاجية الأساسية هي توصيل الدم إلى القلب، فإن إصابتها بأي أمراض يؤدي إلى مشكلات صحية خطرة تنتج عن انقطاع الدم والأكسجين عن عضلة القلب أو وصولهما بكمياتٍ غير كافية.

من أبرز الأمراض التي تُصيب الشرايين التاجية هو انسداد الشريان التاجي؛ وهو مرضٌ تتراكم فيه طبقات من الكوليسترول والدهون داخل جدران الشريان.

مع استمرار تجمُّع تلك الطبقات، يحاول الجسم حل المشكلة بإطلاق خلايا الدم البيضاء لمهاجمة جزيئات الكوليسترول ولكن يؤدي ذلك إلى المزيد من الالتهاب وتراكم أنواع أخرى من خلايا الدم وتسمى بالصفائح الدموية ومن ثَمَّ تتكون الجلطات داخل الشريان.

يؤدي ذلك إلى ضيق قُطر الشريان أو انسداده بالكامل مما يُسبب “نقصان التروية” وهو مصطلح يصف الحالة التي لا يصل فيها كلٍ من الدم والمُغذيات إلى عضلة القلب بالكمية المناسبة.

يؤدي انسداد الشرايين في النهاية إلى عواقب وخيمة قد تودي بحياة الشخص أبرزها: الإصابة بالنوبة القلبية.

من هم الأشخاض الأكثر عرضة للإصابة بـ انسداد الشريان التاجي؟

تزداد خطورة الإصابة بـ انسداد الشريان التاجي وضيقه لكثيرٍ من الأسباب، لعلَّ أبرزها:

ارتفاع مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول الضار -LDL )، وانخفاض مستوى البروتين الدهني مرتفع الكثافة (الكوليسترول النافع – HDL).

فإن البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) ينقل الكوليسترول الذي يُصنعه الكبد إلى أنسجة الجسم، أما البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL) يساعد الجسم على التخلص من جزيئات الكوليسترول عن طريق التقاطها من مجرى الدم ونقلها إلى الكبد لكي تتحلل ويتخلص الجسم منها.

أسباب أخرى:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • وجود تاريخ عائلي بأحد أمراض الشرايين أو القلب.
  • التدخين.
  • زيادة الوزن.
  • الرجال ما فوق سن الـ 50 عامًا، أو النساء اللواتي انقطع لديهن الطمث.

اعراض مرض الشريان التاجي

بمجرد أن يضيق الشريان، يُلاحظ المريض أعراضًا تُنذر بأن قلبه يبذل جهدًا مُضاعفًا لتوصيل الدم والأكسجين إلى أنحاء الجسم، ومن أبرز تلك الأعراض:

  1. آلام في منتصف السفر الصدر، خاصةً بعد بذل مجهود بدني مثل صعود الدَرَج، وأحيانًا يشعر بعض المرضى بآلام الصدر أثناء الراحة.
  2. انتشار آلام الصدر إلى الكتف الأيسر والذراع الأيسر والرقبة والظهر، وقد تنتشر إلى الأسنان والفكَّين.
  3. النهجان مع بذل قدر قليل من المجهود.
  4. الإرهاق المستمر.
  5. الغثيان.
  6. الدوخة.

ينصح الدكتور أيمن عمار – أستاذ جراحة القلب والصدر بكلية الطب جامعة عين شمس – بضرورة التوجه إلى طبيب القلب المختص فور الشعور بأحد اعراض مرض الشريان التاجي لعمل اللازم وإنقاذ حياة المريض.

هل تظهر أعراض انسداد الشريان التاجي في بداية المرض؟

من الممكن ألا يكتشف المريض إصابته بـ انسداد الشرايين التاجية في بداية المرض لعدم ظهور أي أعراض في تلك الفترة؛ فتجمُّع طبقات الكوليسترول يحدث تدريجيًا وببطء على مدار سنواتٍ عديدة.

ولسوء الحظ قد لا يُلاحظ المريض أحد الأعراض المذكورة آنفًا إلا عندما يُصاب بالنوبة القلبية، والتي تزداد فيها حدة آلام الصدر فيشعر المريض بثقلٍ على صدره بالإضافة إلى فقدان الوعي (الإغماء).

أساليب تشخيص انسداد الشريان التاجي

يُشخص الطبيب مرض انسداد الشرايين التاجية برسم القلب العادي أو بالمجهود أو عن طريق عَمَل موجات فوق صوتية على القلب.

إن بينَّت نتائج تلك الفحوصات التشخيصية وجود مشكلة في الشرايين التاجية، فإن الأمر يستلزم متابعة مرحلة التخيص بعمل قسطرة قلبية لتحديد مقدار انسداد الشريان ومكانه بالتحديد.

علاج انسداد الشريان التاجي

استنادًا إلى نتائج الاختبارات المذكورة في الفقرة السابقة، فإن الطبيب المعالج يُحدد خطة العلاج التي قد تشمل إحدى الخيارات الآتية:

استعمال الأدوية تُزيد من سيولة الدم، والأدوية الموسعة للشريان، والأدوية التي تقلل كوليسترول الدم، بالإضافة إلى أدوية التحكم في عوامل الخطر مثل أدوية خفض ضغط الدم وأدوية علاج داء السكري.

التدخل الجراحي بعمل قسطرة وتركيب دعامات للشريان لدعم جدران الشريان ومنع تضييقه مرةً أخرى.

التدخل الجراحي بعملية ترقيع الشرايين التاجية أو عملية القلب المفتوح، عن طريق توجيه الدورة الدموية والتنفسية إلى جهاز القلب والرئة الصناعي، ومن ثَمَّ زراعة شرايين بديلة للشرايين الضيقة.

بعد تلك العملية، يظل المريض تحت الرعاية الطبيب المُركَّزة لمدة تتراوح ما بين يومين وثلاثة أيام، مع المَبِيت في إحدى غرف المستشفى لمدة تصل إلى أسبوع تقريبًا ثم يعود إلى منزله.

علاج انسداد الشرايين التاجية مع الدكتور أيمن عمار

يُعالج الدكتور أيمن عمار – أستاذ جراحة القلب والصدر بكلية طب عين شمس

وزميل جامعة نيس بفرنسا – كافة حالات انسداد الشرايين التاجية بدقة، بالإضافة إلى أنه يُقدم قائمة من جراحات القلب وتشمل:

  1. استبدال الصمام الأورطي.
  2. عملية القلب المفتوح وترقيع الشرايين التاجية.
  3. استبدال الشريان الأورطي الصاعد في حالات تمدد الشريان أو انشطاره.
  4. إصلاح أو استبدال الصمام ذي الثلاث شرفات.