كانت تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترالي من التجارب الشاقة والمُتعِبة، لكنني تعافيت بفضل الله وخضعت لجراحة ناجحة انهت معاناتي مع مرض ارتخاء الصمام الميترالي.

إداركًا مني بمدى صعوبة الأعراض المصاحبة لذلك المرض، أعرض إليكم تفاصيل تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترالي وأشارككم إياها بدايةً من الأعراض والأسباب التي أدت إلى إصابتي بالمرض، وصولًا إلى طريقة العلاج التي خضعت لها والتعليمات التي اتبعتها للحفاظ على صحة القلب.

تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترالي

بدأت تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترالي وأنا أبلغ من العمر 30 عامًا تقريبًا، كنت أشعر وقتها بأعراضٍ أصابتني ببعض القلق، منها:

  • تسارع ضربات القلب (خفقان القلب).
  • التعب والإرهاق.
  • آلام الصدر.
  • ضيق التنفس.
  • تورُّم القدمين.

كانت تزداد شدة تلك الأعراض يومًا بعد يوم، لا سيما عندما أبذل القليل من المجهود، لم أتردد في زيارة طبيب القلب الذي بدأ خلال جلسة الكشف بسماع صوت نبضات قلبي باستعمال السماعة الطبية.

سَمِع الطبيب أصواتٍ غريبة مع كل ضربة من ضربات قلبي، كانت أصوات أشبه بالخشخشة، وأخبرني الطبيب بعد ذلك أن تلك الأصوات تُدعى “النفخة القلبية”، وهي من إحدى علامات وجود ارتخاء في صمام القلب الميترالي.

أراد الطبيب أن يتأكد من التشخيص الصحيح، لذا أجرى عليّ بعض الفحوصات التي تضمنت الآتي:

  • مُخطط كهربية القلب (رسم القلب – ECG)، وهو اختبارٌ يقيس الإشارات الكهربائية للقلب يستطيع الطبيب من خلاله معرفة معدل نبضات القلب وحجم حُجُراته، وقد خضعت له أثناء الراحة وأثناء المجهود.
  • تخطيط صدى القلب، وهو اختبار لتصوير عضلة القلب بالموجات فوق الصوتية.
  • تصوير الأوعية الدموية وعضلة القلب بأشعة الرنين المغناطيسي CT
  • الأشعة السينية لتصوير منطقة الصدر.

أكدَّت نتائج الفحوصات التشخيصية المذكورة أعلاه إصابتي بمرض ارتخاء الصمام الميترالي في القلب، لا أُخفيكم سرًا أنني انتابني التوتر والقلق بعد سماع التشخيص من الطبيب، فإننا نُدرك جميعًا مدى خطورة أمراض القلب على صحة الإنسان!

عندما لاحظ الطبيب أنني قلقًا بعض الشيء، شرح لي المقصود بالصمام الميترالي وماهية ذلك المرض.

ما هو الصمام الميترالي؟

بعد أن مضت إحدى أهم مراحل تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترالي، ألا وهي مرحلة اكتشاف المرض والوصول إلى التشخيص الصحيح، وضح لي الطبيب المقصود بصمامات القلب والصمام الميترالي تحديدًا على النحو الآتي:

  • صمامات القلب: يحتوي القلب على أربع صمامات أساسية، كل صمام من تلك الصمامات يحتوي على طيَّات أو ثنيات تفتح وتُغلق مع كل نبضة من نبضات القلب. يتمثل دور تلك الصمامات في منع تدفق الدم إلى الخلف عكس الاتجاه الطبيعي.
  • الصمام الميترالي: هو أحد صمامات القلب الأربع، ويقع في الجانب الأيسر من عضلة القلب ليفصل بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر.

أعرف أكثر عن: مشاكل الصمام الميترالي: الأسباب، والأعراض، وطرق العلاج

تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترالي وأسبابه

في إطار تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترلي سألت طبيب القلب: لماذا أنا مُصابٌ بهذا المرض؟ وأجابني أن السبب هو تدلي وريقات الصمام الميترالي إلى الخلف، مما يمنعها من الانغلاق على نحو صحيح أثناء انقباض القلب.

وضح لي الطبيب أن هناك أسبابٌ أخرى لذلك المرض، وهي كالآتي:

  1. التهاب الشغاف أو التهاب بطانة القلب.
  2. الحمي الروماتيزمية، فيمكن أن تؤدي تلك المشكلة إلى تلف الصمام الميترالي.
  3. تلف الأحبال التي تُثبت الصمام الميترالي على جدار القلب، مما يؤدي إلى تدلي الصمام وفقدان قدرته على الانغلاق بإحكام.
  4. وجود عيوب خلقية في شكل صمامات القلب.

درجات ارتخاء الصمام الميترالي

عند ارتخاء طيَّات الصمام الميترالي، فإن الدم يتسرّب إلى الخلف عكس الاتجاه الصحيح، مما يؤثر سلبًا في الأداء الوظيفي لعضلة القلب.

تتفاوت درجات ارتخاء الصمام الميترالي ما بين الدرجات البسيطة والحادة، وفقًا لدرجة تسرب الدم إلى الخلف؛ فهناك درجات يتسرب فيها الدم بنسبة أقل من 30%، بينما توجد درجاتٌ أخرى يرجع فيها الدم بنسبة أكثر من 50%.

مع تقدم درجات ارتخاء الصمام الميترالي وتسرُّب كمية كبيرة من الدم إلى الخلف، فإنه من المتوقع أن يُصاب الشخص بإحدى المضاعفات التالية:

  • قصور عضلة القلب.
  • تضخم الأذين الأيسر.
  • الرجفان الأذيني، نتيجةً لعدم انتظام نبضات القلب فتُصبح عشوائية وسريعة مما يُزيد من خطر تكوُّن الجلطات الدموية.

 

تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترالي

 

تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترالي: مرحلة علاج ارتخاء الصمام الميترالي

تختلف طرق العلاج باختلاف درجات ارتخاء الصمام الميترالي، فإنَّ بعض الدرجات تتطلب المتابعة الطبية المنتظمة، بينما تستلزم الدرجات المتأخرة من الارتخاء الخضوع لعملية جراحية يُصلح فيها طبيب القلب الصمام الميترالي التالف أو يستبدله.

تتضمن جراحة استبدال الصمام الميترالي عدة خطوات، أهمها:

  • الخضوع للتخدير الكليّ.
  • إدخال القسطرة القلبية، وهي أنبوب رفيع وطويل أدخله الطبيب من خلال أحد شرايين الفخذ حتى وصل الأنبوب إلى القلب.
  • استبدال الصمام الميترالي التالف بصمام آلي (دون الحاجة إلى قص عظام الصدر).
  • اختبار أداء الصمام الصناعي (هل يفتح ويُغلِق بالطريقة الصحيحة أم لا؟).

ملحوظات: 

  • يمكن أن يُجري جرَّاح القلب عملية استبدال الصمام الميترالي من خلال عملية القلب المفتوح وشق الصدر.
  • بعض الحالات تتطلب إصلاح الصمام فقط دون استبداله بالكامل، ففي تلك العملية يُعيد الطبيب تشكيل الصمام ويُصلحه.

هل كانت تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترالي وعلاجه ناجحة؟

استكمالًا لـ تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترالي، بعد انتهاء العملية الجراحية ونجاحها، استعدت طاقةً إيجابية كبيرة وتحمست كثيرًا لعودتي إلى أنشطتي الاعتيادية.

وصف لي الطبيب مسكنات الألم وبعض أدوية السيولة لمنع حدوث الجلطات خلال فترة النقاهة، وأوصاني باتباع نظام غذائي يحتوي على كميات قليلة من ملح الطعام والدهون المُضرة.

المستفاد من تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترالي

في نهاية مطاف تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترالي، أدركت أن الذهاب إلى الطبيب سريعًا بعد الشعور بأي علامات مؤرقة يُساعد على اكتشاف الأمراض مبكرًا وإنقاذ الإنسان من مضاعفاتٍ لا يُحمد عقباها.

فإن بعض الأشخاص يتجاهلون أي أعراض غير طبيعية يشعرون بها، خوفًا من الذهاب إلى الطبيب والتيقُّن من وجود مرضٍ ما، وهو أمرٌ لا ينصح به الأطباء خاصةً في أمراض القلب.

تلك هي تجربتي مع ارتخاء الصمام الميترالي بدايةً من التشخيص وصولًا إلى العلاج والحياة ما بعد استبدال الصمام الميترالي. 

أتمنى للجميع الصحة والعافية، وأنصحهم بالحرص الشديد على إجراء فحوصات روتينية على القلب، لا سيما إن كان لديهم تاريخ وراثي بأحد أمراض القلب والشرايين.

الدكتور أيمن عمار زميل جامعة نيس بفرنسا، و افضل دكتور جراحة قلب في مصر وحاصل على درجة الدكتوراه في جراحات القلب والصدر من كلية الطب بجامعة عين شمس، مما يجعله أهلًا لثقة مرضاه.

فإن كنت من القاطنين في منطقة مصر الجديدة يمكنك الوصول إلى افضل دكتور جراحة قلب في مصر بسهولة من خلال العنوان الآتي:

15 شارع الخليفة المأمون – منشية البكري – روكسي – مصر الجديدة (الدور التاسع).

يمكنك الانالحجز عن طريق الموقع او من خلال الاتصال بنا او من خلال صفحتنا على الفيس بوك