ما هي دواعي إجراء عملية القلب المفتوح لكبار السن؟ وماذا عن نمط حياة المُسنين بعد الخضوع لتلك العملية؟ هل إجراؤها يشكل خطرًا على هذه الفئة العمرية؟ وهل هناك نصائح لتحسين أسلوب المعيشة بعد عملية القلب المفتوح؟

نُجيبك ضمن إطار مقالنا اليوم عن جميع تلك الأسئلة، ونوضح لك جميع المعلومات التي تهمك عن عملية القلب المفتوح لكبار السن.

ما هي أسباب إجراء عملية القلب المفتوح لكبار السن؟

من المعروف أن الخضوع للعمليات الجراحية عمومًا يُشكل خطرًا على كبار السن مقارنةً بغيرهم من المرضى الشباب، لا سيما إن كانت عملية دقيقة وشديدة الحساسية كـ عملية القلب المفتوح، فهي تتضمن:

  1. التخدير الكامل للمريض.
  2. شق عظام الصدر -تحديدًا عظمة القص- للوصول إلى عضلة القلب.
  3. توصيل ماكينة القلب والرئة الصناعية لتسري الدورة الدموية للمريض بطريقة طبيعية أثناء إجراء العملية.
  4. إصلاح المشكلة الموجودة في القلب، سواء انسداد الشرايين أو ارتخاء أحد الصمامات القلبية.
  5. إغلاق الشق الجراحي بالخيوط الطبية.

بعد شق عظام الصدر والوصول إلى القلب من بين الضلوع، يطبق الجرَّاح الإجراء اللازم لعلاج إحدى مشكلات القلب الآتية:

  • انسداد شرايين القلب بتركيب الدعامات أو تغيير مسار الشريان.
  • ارتخاء صمامات القلب أو ضيقها، عن طريق استبدال الصمام التالف أو إصلاحه.
  • العيوب الخلقية في القلب مثل: ثقب القلب.

هل توجد مخاطر لـ عملية القلب المفتوح لكبار السن؟

على الرغم من كفاءة عملية القلب المفتوح وارتفاع نسبة نجاحها عمومًا، إلا أنها تنطوي على العديد من المخاطر الصحية والمضاعفات التي ربما تتضمن:

  • العدوى.
  • الدوار والغثيان.
  • النزيف الحاد.
  • تكون الجلطات الدموية.
  • اضطراب كهربية القلب.
  • الإصابة بالنوبة القلبية.

أعرف أيضاً عن: عملية القلب النابض مع د/ ايمن عمار

لماذا إجراء عملية القلب المفتوح لكبار السن يُثير القلق لدى البعض؟

ربما يتساءل البعض لماذا نخص بحديثنا كبار السن بالتحديد؟ والجواب أنَّ تقدم العمر عادةً ما يكون مصحوبًا بالوهن، والعديد من المشكلات الصحية التي تؤثر على حياة كبار السن، وخصوصًا بعد الخضوع لعملية القلب المفتوح، وتتضمن تلك المشكلات:

ارتفاع ضغط الدم

معظم كبار السن مصابون بمرض ارتفاع ضغط الدم، والذي يُعد من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين.

لذلك فإن كبار السن معرضون بنسبة أكبر للإصابة بالجلطات الدموية بعد عمليات القلب المفتوح.

مرض السكري

ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم يؤثر سلبًا على الصحة العامة للمرضى، وغالبًا ما يُصاب به المرضى المُسنون مع تقدم العمر بسبب قصور وظائف البنكرياس أو بسبب العامل الوراثي.

يتسبب داء السكري في العديد من المضاعفات الصحية التي نتخوف منها على كبار السن عند الخضوع لعمليات القلب المفتوح، وتتمثل تلك المضاعفات في الآتي:

صعوبة التئام الجروح.

تقليل الاستجابة المناعية، مما يُسهل الإصابة بالعدوى أثناء العملية أو بعدها، خاصةً لأن تلك العملية تستلزم عَمَل جرح عميق في الصدر.

 

عملية القلب المفتوح لكبار السن

نسبة نجاح عملية القلب المفتوح لكبار السن

وجود بعض عوامل الخطر المرتبطة بتقدم العمر لا يمنع من إجراء عملية القلب المفتوح لكبار السن، لكن ينبغي الحذر وأخذ الاحتياطات اللازمة وتجهيز المريض جيدًا قبل الخضوع للعملية عن طريق:

  • ضبط مستوى السكر في الدم، خاصةً إن كان المريض يعاني من داء السكري.
  • الحفاظ على ضغط الدم في مستوياته المقبولة قدر المستطاع.
  • الاطلاع على نتائج جميع فحوصات وتحاليل المريض بما يشمل: مخطط القلب الكهربي، وتحليل وظائف الكبد والكلى، واختبار السيولة، لتقييم الحالة الصحية للمريض والتأكد من جاهزيته للخضوع لـ عملية القلب المفتوح.
  • تحديد جرعة المخدر العام بدقة تحت إشراف استشاري تخدير خبير للحفاظ على حياة المريض، لذلك نؤكد أهمية تعاون جرَّاح القلب مع فريق طبي ماهر ومتميز،

فالتعاون بين أفراد المنظومة الطبية في التخصصات المختلفة يصب دائمًا في مصلحة المريض.

إذا تحققت جميع الشروط المذكورة أعلاه واهتم الطبيب المشرف بعلاج المريض بتجهيزه طبيًا ونفسيًا قبل الخضوع للعملية، فإنَّ الجراحة ستنجح بنسبة تفوق الـ 90% بإذن الله.

نمط الحياة بعد عملية القلب المفتوح لكبار السن

لا بُد وأن يختلف أسلوب المعيشة بعد عملية القلب المفتوح لكبار السن، فبجانب كفاءة جرَّاح القلب ومهارته في إجراء الجراحة، ينبغي للمريض أن يلتزم ببعض التعليمات خلال فترة النقاهة للحصول على أفضل النتائج المرجوة من العملية.

قد يهمك ايضاً | الحياة بعد عملية القلب المفتوح

تشمل النصائح خلال مرحلة الاستشفاء بعد عمليات القلب المفتوح ما يلي:

1- الحركة يوميًا بانتظام لتحسين الدورة الدموية وتجنب الإصابة بالجلطات، حتى وإن كانت تلك الحركة تقتصر على التوجه إلى الحمام أو أحد غرف المنزل.

توضيح: بعض أقارب المرضى يحرصون على إراحة المريض راحة تامة، ويمنعوه منعًا باتًا من النهوض من فراشه، وهو أمرٌ خاطئ؛ فلا مانع من إعطاء الجسم قدرًا كافيًا من الراحة وتجنب المجهود الشاق، مع الأخذ في عين الاعتبار أهمية الحركة في الوقاية من تجلط الدم.

2- الحرص على تناول أطعمة صحية خالية من الدهون وذات سعرات حرارية منخفضة.
3- تناول الأدوية الموصوفة بحسب تعليمات الطبيب المعالج.
4- الامتناع عن التدخين المباشر أو التدخين السلبي، فعلى أقارب المريض تجنب التدخين في الغرفة التي يُقيم فيها لعدم الإضرار بصحته.
5- الحفاظ على جرح الصدر نظيفًا ومعقمًا والاعتناء به جيدًا.
6- المتابعة الدورية مع جرَّاح القلب حتى تستقر حالة المريض تمامًا.

قد يهمك ايضاً  | جراحة القلب والصدر طوق النجاة لمرضى القلب والشرايين

تكلفه عمليه القلب المفتوح

تختلف تكلفة عملية القلب المفتوح لكبار السن وفقًا لمستوى الرعاية الطبية وأسعار المستشفيات التي يتعامل معها جرَّاح القلب، إلى جانب أجر الفريق الطبي المعاون، من طاقم تمريض وأطباء تخدير، وكذلك جودة التجهيزات الطبية والأدوات الجراحية المستخدمة خلال العملية.

هناك أطباء يجعلون جلسات المتابعة والاستشارة بعد العملية مجانية، بينما البعض الآخر من الأطباء يجعلونها مدفوعة وفقًا لما يرونه مناسبًا.

الخلاصة

إجمالًا لما سبق: فإنَّ عملية القلب المفتوح لكبار السن ليست خطرة للغاية كما يعتقد البعض، فهي ذات نسب أمان مرتفعة إن أجراها طبيب متمرس وخبير، ولا يمكن إغفال أهمية التعليمات خلال فترة النقاهة، فخبرة الطبيب والتزام المريض عاملان يكمل بعضهما الآخر في نجاح جراحات القلب الدقيقة.

تجدر الإشارة إلى أن هناك بديل عن عمليات القلب المفتوح إن وجد الطبيب أن المريض لا تلائمه هذه الجراحة، فبعض العمليات يُجريها جرَّاحو القلب بالقسطرة القلبية أو بالمنظار بالتدخل المحدود دون عمل شق كبير في الصدر.

ويعد الدكتور ايمن عمار افضل دكتور جراحة قلب في مصر